المجلد الأول - العدد السادس                                                                              حزيران / يونيو 2006

نداء مهاريشي إلى الصحافة العالمية:
"سجلوا ارتفاع المناعة في هولندا"

لمدة ستة وخمسون يوماً تقوم مجموعة من 400 خبير
في الطيران اليوغي في هولندا بخلق الوعي الوطني المتماسك
ويولدون انتفاضة من الإيجابية في الأمة

الآن، تؤسس ألمانيا وبلدان مجاورة أخرى
مجموعات لخلق التماسك في بلادهم

 

(1 يونيو/حزيران 2006) جدّد صاحب القدسية مهاريشي ماهش يوغي هذا الأسبوع ندائه إلى الصحافة العالمية لتسجيل التحويلات الوطنية التي لم يسبق لها مثيل التي تحدث الآن في هولندا، حيث تقوم في الأيام الستة وخمسون الماضية مجموعة من 400 خبير في الطيران اليوغي بخلق التماسك بشكل هادئ في الوعي الجماعي للبلد – وتطلق انتفاضة قويّة من الإيجابية للاتجاهات الاقتصادية والسياسية وترفع الأمة إلى المناعة.

مع ارتفاع التماسك في الوعي الوطني، ترتفع هولندا في الإيجابية والانسجام، قال مهاريشي. "كلّ يوم، تنمو هولندا وتتألق أكثر فأكثر – هولندا اليوم ليست هولندا الأمس. وقريباً، ستندفع هولندا بقوة بالنور الساطع مثل الشمس في وسط النهار.

في الأسابيع الثمانية منذ تجمع خبراء الطيران اليوغي في جامعة مهاريشي الأوروبية للأبحاث في هولندا، في 12 أبريل/نيسان، تمتّع الأمة بانتفاضة غير متوقّعة ولم يسبق لها مثيل من الأخبار الاقتصادية الإيجابية والانسجام السياسي، كما قال الدكتور بول غلدرلوس، رئيس وزراء حكومة السلام في هولندا.

قال مهاريشي للصحافة العالمية دوراً حاسماً لتلعبه الآن في تسجيل الأخبار الحسنة التي تجيء من هولندا. "هناك فترة زمنية قصيرة جداً أثناء الانتقال من الليلة الظلماء إلى نور النهار"، قال مهاريشي. إذا تم نقل أخبار هذا الانتقال في هولندا بشكل صحيح من قبل الصحافة العالمية، سيلهم هذا الحدث التاريخي كلّ الأجيال القادمة لمنع العالم من الوقوع مرة أخرى في هذا النوع من الفوضى – ستتفادى الخطر قبل أن يظهر. وإلا، وبعد وقت ما، سينسى العالم كيف حدث التحويل.

 

ينتشر تأثير التماسك إلى ما بعد الحدود الوطنية إلى العالم بأكمله

 

وصف مهاريشي أن التماسك المولود من مجموعة خبراء الطيران اليوغي بأنه "معدي" – وقال بأنّ التماسك ينتشر إلى ما بعد حدود هولندا ويلهم قادة حكومات السلام لألمانيا وبلدان مجاورة أخرى لتأسيس مجموعات خاصة لخلق التماسك في بلادهم. قال مهاريشي: " سترفع هذه المجموعات أممها إلى مستوى عالي من المناعة، والاكتفاء الذاتي، والسيادة الحقيقية – المتحررة من الاعتماد على القوى الأجنبية.

إنّ الحقل الموحّد هو الحقيقة النهائية العميقة لكلّ شخص وكلّ أمة

أوضح مهاريشي بأنّ مجموعة خبراء الطيران اليوغي في البلد تحوّل حياة الأمة بإحياء القوّة التطوّرية للحقل الموحّد في داخل الوعي الفردي والجماعي – القانون الطبيعي الكليّ – الذي يدعم تقدّم كلّ شخص وكلّ شيء من النقطة إلى اللانهاية في الكون الدائم التّوسع. قال مهاريشي: "لقد تم اكتشاف الحقل الموحّد من قبل العلوم الفيزيائية الحديثة والعلم الفيدي الأبدي بأنه الحقيقة النهائية لكلّ الوجود" ومن ثمّ أكّد: "الحقل الموحّد ليس بعيد. هو الحقل الذاتي المرجعية للوعي – إنها الحقيقة النهائية العميقة لحياة كلّ فرد وكلّ أمة".

 

قال مهاريشي بأنّه عندما يتم إحياء الحقل الموحّد بالكامل في الوعي الوطني، ستتمتّع الحكومة بنفس الإدارة الخالية من أي نقص لحكومة الكون، التي تدير الكون بنظام مثالي. "نحن نقول للسنوات الخمسون الماضية بأن الكمال في الحياة هي حقيقة عملية محتملة لكلّ فرد وكلّ أمة. الآن هو الوقت المناسب لإنتاج ذلك التأثير في وطن واحة – هولندا – وبعد ذلك وقريباً جداً، في كلّ وطن آخر في عالمنا الغالي، قال مهاريشي.

 

شروق الشمس اللامعة يتم اختبارها الآن – وليست في المستقبل البعيد

 

ختم مهاريشي بتقديم الامتنان الحار إلى تقليد الأسياد الفيديين لهدية المعرفة الكليّة التي تخلق القدر الجديد للعالم. "يتم اختبار فجر القدر الجديد اللامع لكلّ البشرية الآن – وليست في وقت ما في المستقبل البعيد" قال مهاريشي. ومع ارتفاع الوعي العالمي يوماً بعد يوم، في بلد بعد الآخر، ستكون حياة كلّ فرد وكلّ أمة مدعومة من قبل القوّة المنيعة للحقل الموحّد – دستور الكون – و ستتمتّع العائلة العالمية بأكمله بالسلام والازدهار الدائم – الجنة على الأرض، الآن ولكلّ الأجيال القادمة.

فوق

فوق

 

كيف اكتشفت الطيران اليوغي؟

 

الدكتور موريس: أيضاً، مهاريشي، هناك سؤال آخر: كيف اكتشفت الطيران اليوغي؟ وكيف اكتشفت بأنّه كان قوي وفعال جداً لإنتاج هذا التأثير من التماسك الوطني لجعل الأمة منيعة؟

 

مهاريشي: على مر العصور، كان صوت الهند الفدية يقول بأن الحياة هي الغبطة، والفرد هو كوني. هذه هي الحقيقة التي كانت تنتشر في هواء الهند على مر العصور. وضعت هذا الصوت قيد الممارسة، ووجدت بأنه كان فعّالاً. وما كان لمصلحة هذا، وما ساعدني بذلك، كان: وسائل الاتصالات حول العالم. حتى قبل خمسون سنة، كانت وسائل الاتصالات حول العالم متوفرة.

 

في القرون السابقة، بقيت البلدان منقسمة، غير متواصلة في الغالب. لهذا السبب بقي الناس في المعاناة. لكن صوت الهند، حقيقة التعاليم للهند الفيدية، كانت دائماً بأن الحياة هي الغبطة، والفرد هو كوني، آهام براهماسمي. هذا التعبير هو فيدي حول حقيقة الفرد: أنا الشمولية – آهام براهماسمي. هناك العديد من طرق العمل التي وجّهت البشر في الهند الفيدية دائماً.

 

لذلك كلّ ما قلته لم يكن بشيء جديد على الإطلاق. تساءلت فقط: عندما عرفت من غورو ديف، بأن الحياة هي الغبطة، وآهام براهماسمي، فكّرت: إذا كانت الحياة كذلك، ماذا هي الحياة التي يختبرها غالبية الناس؟ إنها معاكسة بالكامل لذلك. كانت الحياة هي معاناة. حتى الأديان نمت على القول بأن الحياة هي معاناة. هذا المفهوم المقلق حول الحياة جعل الناس تبقى من دون الاستفادة من هذه الحكمة الأبديّة. إنّ الحكمة هي ليست بشيء جديد. أنا أؤسّس اليوم حكومات للسلام.

 

فوق

 

هذا ليس بشيء جديد. في مجمل التاريخ الفيدي في الهند، حكم الحكّام طبقاً لهذه القاعدة. والبديهية حولها كانت "ياتها راجا تاتها براجا" كما هو الملك، وكذلك هي الرعية. هذا على أساس إدراك الشمولية الحقيقية للحياة على الملك بمفرده وعلى الجماهير التي يرعاها.

 

لذلك أنا لا أقول أيّ شيء جديد، ماعدا الشيء الذي كان خفياً إلى أناس آخرين. قلت، "أغلق عيونك الآن وأجد نفسك". كان ذلك كلّ ما قمت به. لم أقم بأي شيء جديد. إنها قصّة قديمة بأن الأفراد، وبعدم معرفتهم كيف يفعلون ذلك، فهم يعبثون بحياتهم. إما الأفراد الذين يعرفون ذلك، فهم يقومون بذلك من وعيهم الذاتي المرجعية، من عقلهم. بواسطة الأفكار، ينجزون؛ بواسطة الأفكار، ينجزون. لذلك إن فنّ التفكير والإنجاز، هو فكرة قديمة للبشرية.

 

في مكان ما وصف الإنسان: الإنسان هو على صورة الله. إذاً هذا الإنسان لم يخلق من أجل المعاناة. لذلك كان هناك لغط كبيرة حول الإيمان بالله، أو طرق الوصول إلى الله، حول الدين، هنا وهناك. ضلّل الكثير من الأديان رعاياهم بمقولة أن الحياة هي المعاناة، الحياة هي المعاناة. ويقولون، "أوه، نحن دين عملي، ونقر بأن الحياة هي معاناة". فقط لقد تم إزالة الخطأ في سوء الفهم. ولم يظهر أي شيء جديد.

 

هناك قولُ: "لا شيء جديد تحت الشمس" لماذا إذن يجب أن تكون الغبطة غريبة على الإنسان؟ لماذا يجب أن يكون الله غريباً على الإنسان؟ لماذا يجب أن يكون القانون الطبيعي الكلي غريباً على الإنسان؟ لماذا يجب أن يكون النظام المثالي غريباً على الإنسان؟ إنه مجرد مفهوم. وعندما يتفتح الفهم الحقيقي حول طبيعة الحياة، يكون جيل واحد كافي لكلّ الأجيال القادمة كي تبارك على الطريق ذاتها.

 

إنه شيء جميل لنا أن يدقّ جرس النجاح الآن ونعطي هدية المعرفة إلى الناس. هذه هي صحوة الناس على حقيقتهم الخاصة، وليس إلى أي شيء آخر.

جي غورو ديف

فوق

فوق

 

قراءة من ديوان شعر من وحي الإشراق

نبضة الحبّ

 إذا تعمقنا في طبيعة الوجود لوجدنا أن كل الكائنات قد خُلقت نتيجة تفاعل وجودي لعنصرين متقابلين أو مضادين. ومن هنا يفسَّر أن الوجود كله هو نتيجة لوجود هذين العنصرين، وعندما يتساوى هذان العنصران يكون اللاوجود. يصبح اللاوجود موجوداً عندما يتفاعل في داخل ذاته هذان العنصران المتقابلان، لذلك وجب أن يكون هذان العنصران ضمن الطبيعة الأزلية للكائن الكلي، فهما يفنياه عندما يتساويا، ويظهرانه عندما يتفاعلا.

 

لقد أدرك الإنسان منذ البدء هاتان الصفتان في كل ما هو حوله وقد ورد ذلك في جميع الثقافات والفلسفات القديمة والحديثة؛ المذكر والمؤنث، الموجب والسالب، النور والظلمة، الكبير والصغير، السكون والحركة الخ. وفي تفاعلهما لا يمكن أن يكونا متساويين، وهذا ما تم التوصل إليه في الاكتشافات العلمية الحديثة في نظرية انكسار التناظر في علوم الفيزياء، التي برهنت علة الوجود.

 

في التوراة، حواء هي التي دفعت آدم كي يأكل من شجرة المعرفة، في حواء توجد نبضة الدفع، نبضة الخلق، ولكن هذا الدفع يحتاج إلى ما يرتكز عليه كي يدفع، وهنا تظهر صفة آدم، الركيزة الثابتة غير المتحركة والتي على أساسها تتم كل حركة، في المذكّر يوجد السكون المطلق وفي المؤنث توجد نبضة الدفع التي تدفع الكيان الأبدي للظهور في الخليقة.

 

بوجود هاتان الصفتان، يبقى شيء واحد، وهو الجمع بينهما، كيف يتم جمع هاتان الصفتان المضادتان؟ وهنا تظهر صفة أخرى أزلية، هي صفة عملية الجمع، الحب هو الذي يجمع، والبغض يفرّق، لذلك قيل أن الحب هو نبضة الحياة، ومن هنا كانت الدعوات الكثيرة والعديدة والمتكررة عبر العصور كي يحب الإنسان أخاه الإنسان. إذاً المذكّر والمؤنث وعملية الجمع بينهما هم صفات أزلية في الكائن الأبدي السرمدي.

 

وكلمات هذا الفصل هي صور متتابعة لتفاعل العنصران الأزليان بنبضة الحب الأبدية، وظهور الوجود من اللاوجود.

 

أقراء أبيات الشعر
 

فوق

تصميم وصيانة
Send Your Technical Comments, Thank You

برعاية مركز مهاريشي الصحي الثقافي
هاتف: 258868-3-961  فاكس: 391107-1-961   صندوق البريد 5350-166 بيروت - لبنان