المجلد الأول - العدد الخامس                                                                             أيار / مايو 2006

 
المدخل
 
 
المحتويات
**
العالم مستيقظ، يشرق الحظ المتألق الآن على البشرية جمعاء
**
أسئلة إلى مهاريشي من المؤتمر الصحفي
**
قراءة من ديوان شعر من وحي الإشراق
 
 
الأعداد السابقة
العدد 1
العدد 2
العدد 3
العدد 4

العالم مستيقظ، يشرق الحظ
المتألق الآن على البشرية جمعاء
تأسيس مجموعة من 400 خبير في الطيران اليوغي في هولندا – لخلق الوعي الجماعي المتماسك ولرفع الأمة إلى المناعة
المجموعات المماثلة قيد التأسيس في كلّ بلد لجعل كلّ أمة منيعة

 

(17 مايو/ مارس 2006) أعلن صاحب القدسية مهاريشي ماهش يوغي بأنّ هناك "حظ جديد متألق" يشرق على كلّ البشرية الآن – وحثّ مهاريشي الصحافة العالمية لترقّب الأخبار الجيدة التي ستجيء قريباً من كلّ أجزاء العالم.

تبع إعلان مهاريشي الإعلان الأخير بأن مجموعة لخلق التماسك من 400 خبير في الطيران اليوغي تم تأسيسها في هولندا وهي ترفع الأمة إلى المناعة – ومع الكثير من مثل هذه المجموعات لخبراء الطيران اليوغي التي يتم تأسيسها الآن في عدد من البلدان في جميع أنحاء أوروبا – بما في ذلك سويسرا وألمانيا والنمسا – وبلدان أخرى حول العالم.

يصل ظلام الليل إلى النهاية – تشرق شمس جديدة متألقة يقول مهاريشي. لن يستمر هذا العالم ذاته الممتلئ بالمشكلة القديمة. إنّ العالم مستيقظ. نحن نقرع جرس المناعة لكلّ أمة.

قال مهاريشي بأن الصحافة في هولندا تبلغ عن إشارات واضحة لانتقاص السلبية والمشاكل، وعن الأخبار الحسنة لارتفاع الانسجام والإيجابية والمناعة في حياة الأمة.

أن هذا يحدث في بلد واحد – في هولندا. وهو يحدث الآن – اليوم – وليس في وقت ما في المستقبل البعيد. وقريباً سيحدث ذلك في كل مكان لأن كلّ البلدان سيكون عندها مجموعة لخلق تماسك من الخبراء في الطيران اليوغي وترتفع للمناعة، يقول مهاريشي.

 

الطيران اليوغي يحيي الغبطة في الوعي الفردي
ويخلق التماسك في الوعي الجماعي

 

قال مهاريشي بأن الطيران اليوغي يحيي حقل الغبطة – الحقل الموحّد – في الوعي الفردي، ويخلق التماسك في الوعي الجماعي، الذي أساس الحكومة الخالية من المشاكل وذات التوجه الوقائي في الأمة. وجدت الأبحاث العلمية الشاملة المنشورة بأن عدد صغير من الخبراء الذين يمارسون الطيران اليوغي سوية في مجموعة تكفي لتخفيض اتجاهات سلبية ويقوّون الميول الإيجابية في المجتمع كافة. إن عدد الخبراء المطلوب يعتمد على عدد سكان الأمة.

فوق

 

تبع إعلان مهاريشي الافتتاح الكبير الأخير للعاصمة العالمية الجديدة للسلام في البرهماستان (المركز الجغرافي) في أمريكا في القسم الإداري في واشنطن في كانساس؛ جامعة مهاريشي الجديدة للسلام العالمي قرب واشنطن، دي. سي .؛ والمركز المالي العالمي الجديد قرب مدينة نيويورك.

لقد توّج هذا الافتتاح بحضور الجمعية التاريخية للوزراء العالميين وجمع الراجا، والقادة الدوليون الآخرون لبلاد مهاريشي العالمية للسلام العالمي.

المركز المالي العالمي الجديد قرب مدينة نيويورك سيؤمن القاعدة لخلق الحظ السعيد للاقتصاد العالمي

ردّا على سؤال صحفي، أوضح مهاريشي بأنّ المركز المالي العالمي الجديد قرب مدينة نيويورك سيعزّز الاقتصاد العالمي ويزيل الفقر العالم – وبذلك يخفّف المشاكل السياسية الواسعة الانتشار. سنضع قاعدة جديدة لخلق النجاح والحظ للاقتصاد العالمي – وبذلك نزيل المشاكل والضعف التي تبتلي بها السياسة في كلّ أمة. سنجعل التكامل للعائلة العالمية بأكملها في بلاد واحدة متّحدة عالمية للسلام العالمي – ونحقق تطلّعات الحكماء عبر العصور" قال مهاريشي.

 

سيدير الدّكتور هكلن العالم بالسلام الدائم

 

أعطى مهاريشي المديح العالي إلى الدّكتور جون هكلن، الفيزيائي المشهور عالمياً، ورئيس حكومة السلام في الولايات المتحدة الأمريكية، ووزير العلوم وتكنولوجيا للبلاد العالمية للسلام العالمي. قال مهاريشي: "الدّكتور هكلن هو عالم متنور بالبصيرة العميقة في المعرفة والتكنولوجيا للقانون الطبيعي الكليّ – مع القدرة على تحقيق كلّ ما يريد تحقيقه. وماذا يريد الدّكتور هكلن أن يحقق كونه حاكم هو: كلّ الحسنة إلى كلّ شخص، والسوء إلى لا أحد".

أضاف مهاريشي بأنّه منذ أن افتتح الدّكتور هكلن العاصمة العالمية للسلام في برهمستان أمريكا قبل أسابيع قليلة، صحت صفات "خلق الحظ" للقانون الطبيعي في الوعي الجماعي في أمريكا والعالم. قال مهاريشي: "إن قدر خلق الحظ الجميل لكلّ البشرية يصمّم بشكل هادئ بالقانون الطبيعي الكليّ – دستور الكون – الذي يدير التنويع اللانهائي للكون بنظام مثالي. سيدير الدّكتور هكلن العالم قريباً في السلام الدائم.

 

يعود كلّ الفضل لهذا التحويل العالمي إلى التقليد المجيد للأسياد الفيديين

 

ختم مهاريشي بتقديم الامتنان إلى تقليد الأسياد الفيديين. قال مهاريشي: "يعود كلّ الفضل لهذا التحويل العالمي إلى التقليد المجيد للأسياد الفيديين. الأمناء على دستور الكون، الذين يرفعون كلّ أمة إلى المناعة في عائلتنا العالمية العزيزة – ويجلبون الحظّ السعيد إلى كلّ الأطفال في جيلنا وكلّ الأجيال القادمة".

فوق

فوق

 

أسئلة إلى مهاريشي من المؤتمر الصحفي في 15 مارس/آذار 2006

 

النقطة الأكثر أهمية لتعليم مهاريشي

ليلي كوبيل (النيويورك تايمز): "مهاريشي، شكرا جزيلاً لاستقبالك لي هنا اليوم. أعرف بأنّك كثير الانشغال. يشتهر مهاريشي بأنه يرشد الناس إلى الحيوية القيّمة للحياة. سمعته في أغلب الأحيان يقول، "تمتّ‘ فقط". أنا أتعجّب كيف يتمتّع مهاريشي بنفسه، وأنا أحبّ أيضاً أن أسأل ما هو الشيء الأكثر أهمية الذي تعلّمته في حياتك؟

 

مهاريشي: "تعلمت فقط كيف أتمتّع. فقط كيف أتمتّع. وكي أتمتع هو: التأمل التجاوزي، الذي يأخذ العقل إلى النعمة. الوعي التجاوزي هو وعي نعمة. هذه هي القيمة الأعمق لوعي كلّ شخص.

أعرف كيف أتجاوز وأصل إلى هذا الحقل من النعمة. هذا ما أعلمه منذ خمسين سنة في العالم. الآن هو الوقت لخلق مجموعات من الناس الذين سيتمتّعون. ستشعّ بهجتهم من هذه المجموعات وستزيل كلّ الأشياء غير المفرحة في الحياة. ذلك كلّ شيء – ببساطة.

 

توسّع رسالة السلام الداخلي

الآنسة كوبيل: ' لماذا توسّع رسالتك للسلام الداخلي الآن؟ لماذا أليس السلام الداخلي كافياً؟

 

مهاريشي: "لماذا؟ لأنني لا أحبّ أن يعاني الناس في حين يستطيعون التمتّع. يمكنهم أن يتأمّلوا ويتمتّعوا. لذلك أقول لهم، "إذا كنتم تريدون التمتّع، عليكم أن تتأمّلوا". هذا كل شيء. إنها ليست مسألة رجل واحد هنا أو رجل واحد هناك؛ هنالك الملايين من الناس في كل مكان.

 

رسالة مهاريشي – انعكاس التطور

الآنسة كوبيل: "هل تعكس رسالتك، التي نمت الآن من السلام الداخلي إلى السلام الجماعي، تطورك ككائن بشري؟".

مهاريشي: ' بالضبط، بالضبط – إنها تطور الحياة البشرية على الأرض. الذي كان في الخلفية، الذي كان في الحقل التجاوزي، وبدأ بالصعود، بمقادير ضئيلة، ليتم اختباره في خارج. هذا الطيران الجماعي وتفقّع الغبطة الجماعي تخرج من العقل الفردي كفقاقيع من الغبطة الفردية. عندما يقوم بذلك العديد من الناس، تشبه العديد من الشموع المضاءة غرفة مظلمة. يضيء نور الشمعة الواحدة الظلام. ومع المزيد من النور شمعتان أو ثلاثة أو أربعة أو مئة شمعة مضاءة، يزول كلّ الظلام بالكامل.

تلك هي القصّة مع نمو التماسك في الوعي الجماعي لكلّ بلد. الآن وصلنا إلى نقطة من خلال هذه المجموعات من الخبراء في الطيران اليوغي – ممارسو تقنية التأمل التجاوزي والطيران اليوغي – حيث أصبح في ضمن نطاق عملنا إزالة كلّ السلبية بالكامل في أيّ بلد، وفي أيّ عدد من البلدان.

 

فوق

 

سبب أقساط الدورات

الآنسة كوبيل: "أليس من الأسهل من أجل نشر رسالتك أكثر بأن تعطي التأمل التجاوزي – فقط تقنية الغوص الداخلي التقليدية – إلى أكبر عدد ممكن من الناس في وسط المدن، في أفريقيا، وحول العالم، وبتلك الطريقة تفتّح الإدراك لكلّ شخص مجاناً؟

 

مهاريشي: كان المعلمون من أتباعي يعلّمون شبه مجانياً، لكنّهم أنفسهم بقوا فقراء. رأيت بأنّه عندما كان أولئك الذين يعطون السلام إلى الناس من دافع العطف، كما قلتي مجاناً، كان الناس الأغنياء لا يختارون أيّ شيء مجّاني. إذا أعطية التقنية إلى الناس الفقراء مجاناً، يقولون، "أجل، أجل، لكنّي يجب أن أقوم بهذا العمل، وأنا يجب أن أقوم بهذا العمل”.

الأشياء المجّانية لا قيمة لها. أضف إلى ذلك، إن أولئك المعلمين، الذين علموا مجاناً، بقوا فقراء. عندما وجدت بأنّ أتباعي المعلمين، وبدلا من أن يعلّموا، ذهبوا وارتبطوا بأشغال هنا وهناك، لأن يحتاجون إلى المال – كلّ شخص يحتاج إلى المال – ومن ثمّ فكّرت في "تحديد الأقساط". أولئك الذين يريدون أن يفعلوا هذا الشيء، سوف يشترونه. سيشترون التقنية ويستعملونها. هم سيشترون التقنية المتقدّمة ويفعلونها.

إنها ليست مسألة المال. بل هي مسألة الغبطة المخفية والتقنية. يجب أن يقدّم شخص ما الوقت عليهم. لذلك لماذا يجب أن يبقى المعلّم الذي يصرف الوقت عليهم فقيراً، وليس له شيء ليأكل ويصرف؟

لذلك، إن هذا الشيء بأكمله لا يكلّف شيئاً هي فكرة خاطئة جداً. لكلّ حكومة بلايين الدولارات كموازنتها السنوية. من أجل الوعي الوطني المتكامل، يمكنهم أن يتأمّلوا – ربما ألف أو ألفين شخص. لماذا يجب أن تعتقد الحكومة بأنّ مؤسسة ما، تعرف التقنية، يجب عليها أن تعلّمهم من دون مقابل؟ أيّ حكومة، وفي أي عمل تقوم به، تصرف المال.

إن كل هذا الشيء بأكمله هو مضيعة للوقت، التحدّث عن المال. الآن أرفع صوت المناعة للبلد.

 

تعريف مهاريشي للروحانية

الدّكتور هكلن: ' هناك a سؤال من السي إن إن. تنتج مؤسسة سي إن إن الدولية برنامج وثائقي لمدة ساعة حول ارتفاع الروحانية في العالم، الذي سيشاهده ملايين الناس في جميع أنحاء الكرة الأرضية. قابل المنتجون صانع الأفلام الدّكتور ديفيد لنتش حول مؤسسته للتعليم المرتكز على الوعي والسلام العالمي وجهوده لدعم برنامج مهاريشي لجلب التأمل التجاوزي إلى الطلاب في الولايات المتّحدة وفي كلّ بلد آخر. لدى منتجو السي إن إن بضعة أسئلة إلى مهاريشي التي يودّون أن يضيفوها في هذه القطعة للفلم.
أولاً، مهاريشي، للعديد من الناس العديد من المفاهيم المختلف لما تعني كلمة "روحانية". كيف يعرّف مهاريشي الروحانية، ولماذا هي مهمة جداً للإنسانية؟

 

مهاريشي: " تميّز الروحانية عن المادية الملموسة. الروحانية هي الحقل الشمولي للقانون الطبيعي –نور الله في داخل كلّ شخص. ذلك هو الذي أقوله للناس: إنّ نور الله في داخلكم. الروحانية في داخلكم. أنتم لستم بشيء سطحي. أنتم، في داخل أعماق، كلّ شيء".

فوق

 

التأمل التجاوزي وتطوّر الروحانية

الدّكتور هكلن: سؤال آخر، مهاريشي،: كيف يطوّر التأمل التجاوزي الروحانية في الفرد؟

 

مهاريشي: "الروحانية هي الحقيقة الأبديّة التي لم تتأثّر بأي فرد. لهذا السبب إنها تجاوزي في الطبيعة. التأمل التجاوزي هو من أجل الغوص في هذه الحقيقة التجاوزية واختبار الروحانية الصافية، الشمولية النور الكليّ لله، والحقل الموحّد، كما يظهره الدكتور هكلن، العالم الكبير في ميكانيكية الكم، – الحقل الموحّد. هذه هي الروحانية.

 

سبب الصحوة الوطنية

الدّكتور هكلن: مهاريشي، لماذا يتعلّم العديد من الشباب تأمل تجاوزي اليوم؟ هناك صحوة على الجامعات الآن، وفي كلّ أنحاء العالم، وبالتأكيد في الولايات المتّحدة. ماذا هو الشيء الخاصّ حول الوقت الآن الذي يسبّب بداية هذه الصحوة الوطنية؟

 

مهاريشي: لا يوجد شيء جديد الآن. إن المسألة هي متى تصل الرسالة الأطفال. وصلت الرسالة إلى الأطفال عندما كنت أنتقل من بلد إلى بلد آخر وإلى بلد آخر. إنه ليس شيء جديد الآن؛ إنه شيء عمره خمسون سنة.

أخبر كلّ مراسليك – في السي إن إن العظيمة، أو غيرها – القصّة قديمة. قبل خمسون سنة، قد يكون العديد من المراسلين الذين يرون هذا الآن لم يولدوا بعد.

إن رسالتي، وفعاليتي التي أعطيها، هي ليست على أساس ما يكتبون في الصحف. ولا يحتاج أحد ليكتب أيّ شيء، و سنجد العالم ليكون عالم آخر. . . . بعض الناس العاقلين يكتبون شيء حول ذلك، لكن الذين يكتبون ليس هو الأساس الذي عليه سيتغيّر العالم.

إن آراء الكتّاب غير مهمة جداً في حياة القرّاء. لذلك، كلّ هذه الدعاية والإعلان العالمي وكلّ تلك هي حسنة. إن فعالية الرسالة هي في خلق التأثير الإيجابي والوعي الوطني المتكامل، سواء تكتب الصحافة أو لا تكتب.

إن رسالتي هي رسالة الصمت، الصمت، الصمت، الصمت. هؤلاء الناس يريدون بيع صحفهم وإذاعاتهم وكلّ هذا. يريدون كسب المال. هم يمكن أن يكسبوا المال بالطريقة التي يحبّون كسبها، حتى من على منبري. أنا ليس لي اعتراض. لكنّي لا أضيّع وقتي عليهم، لأن وجودي لا يستند على الدعاية والإعلان. رسالتي ليست مستندة على الدعاية والإعلان. رسالتي مستندة على خلق التأثير.

 

فوق 

ميكانيكية تأثير الكلمة الفيدية

الدكتور هكلن: اسمح لي أن أكمل، مهاريشي، ببضعة أسئلة، شكراً لكم. في الأسبوع الماضي، قال مهاريشي بأنّ كلمة فيدية واحدة، يلفظها من مكان واحد على الأرض باندت فيدي من مستوى وعيه الذاتي المرجعية التجاوزي الخاص، سينشر تأثير التماسك فوراً، من دون احتكاك، في كل مكان على الأرض – في الحقيقة، في كل مكان في الكون. سؤالي هو: ما هي الميكانيكية التي يمكن فيها للتأثير الإيجابي لكلمة وحيدة، مقيدة بالزمان والمكان، أن تنتشر فوراً وفي كل مكان وفي كلّ أنحاء الكون غير المحدود؟

 

مهاريشي: "تلك الكلمة لها قيمتها السطحيّة، التي هي على لغة الكلام – اللغة – لكن في العمق في داخلها هي تجاوزية. كلمة "تجاوزية" تعني كليّة الوجود، وخلف قيود الزمان والمكان.

إن ميزة الكلمة الفيدية هي تجاوزية. الفيدا هي ليست على السطح. أيّ شيء على السطح يكون عرضة للتغيير والتغيير والتغيير. الفيدا هي حقيقة الحقل الموحّد، والحقل الموحّد له قيمته الخاصة. هو لا يمكن أن يتأثّر بأيّ شيء نسبي. إنه بقيمته الخاصة. "قيمته الخاصة" تعني كلية القانون الطبيعي الكليّ القوة والكلي العلم والكلي الوجود. ومن هناك، وبما أن كلية القانون الطبيعي هو كلي الوجود، يكون التأثير كلي الوجود. وأي نبضة هنا تكون نبضة في كل مكان. هذه هي قيمة الترانيم الفيدية.

أنا أحترم ذكاء أولئك الذين كانوا في منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (أونسكو) في ذلك الوقت أدركوا بأنّ التراتيل الفيدية هي تراث مشترك للبشرية. أحبّ تلك الكلمات – كلمات ذكية جداً – من منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة. التراتيل الفيدية هي تراث مشترك للبشرية. حيثما يكون الإنسان، هنا، هناك، في كل مكان، ذلك هو تراثه. إنه تراث كلّ البشرية. إنه جميعاً تجاوزي، مثل الحقل الموحّد. إنّ الحقل الموحّد هو على مستواه الخاص. إنّ الحقل الموحّد هو دائماً على مستواه الخاص. هو على مستوى الحقيقة التجاوزية، خلف الزمان والمكان. الذي يمكن الوصول إليه بشكل واع بالعقل البشري.

 

دور الإيمان في تعاليم مهاريشي

الدّكتور هكلن: شكراً لكم، مهاريشي. هذا السؤال عملي. ما هو دور الإيمان في تعليمات مهاريشي؟ هل الإيمان هو مطلوب من أجل ممارسة التأمل التجاوزي؟ ومن دون إيمان، هل يمكن لحياة الفرد والعالم أن تتحوّل؟ هل الإيمان مهم؟

 

مهاريشي: لا، إيمان ليس مهم. إنه لا يعتمد على الإيمان؛ الإيمان هو سطحي جداً. بينما هذا حقيقي. إذا آمن الشخص، فهو يتمتّع به؛ وإذا لم يؤمن، فهو ينتظر ويؤجّل وقت بهجته. بالإيمان أو من دون الإيمان، عندما يمرّ الإنسان بعملية تعلّم التأمل التجاوزي، يجب عليه أن ينزل إلى التجاوزي، سواء كان يؤمن أو لا يؤمن. إنه شيء حقيقي جداً – حقيقي جداً للحياة.

فوق

فوق

 

قراءة من ديوان شعر من وحي الإشراق

كيان الوجود

يولد الإنسان في هذا الكون وهو مغمض العينين لا يدرك ولا يعقل لأي شيء حوله. وفي ربيع حياته عندما يبدأ وعيه في التفتّح كما تتفتّح براعم أزهار الأشجار في فصل الربيع، ترتسم أمامه أسئلة كبيرة وكثيرة عن حياته وعن سبب وجوده وعن مصيره، وعن مَن خلقه وكيف خلقه وأين هو موجود، عن شكل خالقه وصفاته ومقدرته، وغير ذلك من الأسئلة التي لا تزال البشرية، ومع مرور مئات آلاف السنين، تبحث عنها وتحاول أن تفهمها ضمن مجال العقل البشري.

وقد كثر الكلام والتفسير لوصف هذا الكائن الذي منه وجدت هذه الخليقة المترامية غير المتناهية بنظام عمل ذكي ودقيق، يعطيها ديمومة أزلية ضمن أمواج مستمرة من التغيير.

عندما يصف الإنسان هذا الكائن الذي لا يعرفه، والذي إذا عرفه يذهب إلى مقامه الذي منه لا رجوع، هذا الإنسان لا يمكن أي يصفه بالكامل، بل يلبسه صفات مما توصل إليه عقله أن يدرك. ومع تزايد تفتّح وعي الإنسان تتزايد صفات هذا الكيان، منهم من وصفه بالشمولي، أي الذي يضم كل شيء ضمن نطاقه، ومنهم من وصفه بالكلي، أي الذي هو كل شيء، ومنهم من وصفه بالعظيم، أي الذي هو أعظم من كل شيء، ومنهم من وصفه بالرحمن، أي الذي هو أرحم من الكل، ومنهم من وصفه بالنظام الكلي، أي العقل الكوني الذي به يتطور هذا الكون ويتمدّد، ومنهم من لا ينسب إليه أي صفة، فقيل عنه أنه "اللا" صفة له (الله).

وبالرغم من كل ذلك، ومن طبيعة تفتّح الوعي، وفي كل جيل هناك محاولات جديدة لعلّ هذا الإنسان يستطيع أن يعرف صفات ذاك الكيان.

وأسطر هذا الفصل الأول من هذا الكتاب هي ليس إلا ترجمة تفاعل مشاعر داخلية لاختبارات ذاتية مجبولة مع معرفة علمية لمستويات متنوعة لتفتّح الوعي، ولطبقات مختلفة للوجود. إن هذه الأسطر هي وصف للكيان الأزلي متكلماً بذاته.

 

أقراء أبيات الشعر
 

فوق

   

تصميم وصيانة
Send Your Technical Comments, Thank You

برعاية مركز مهاريشي الصحي الثقافي
هاتف: 258868-3-961  فاكس: 391107-1-961   صندوق البريد 5350-166 بيروت - لبنان